الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

24

حاشية المكاسب

إذ التمليك على جهة المقابلة الحقيقيّة ليس صلحا ولا هبة ، فلا يقعان به . نعم ، لو قلنا بوقوعهما بغير الألفاظ الصريحة توجّه تحقّقهما مع قصدهما ، فما قيل من أنّ البيع هو الأصل في تمليك الأعيان بالعوض ، فيقدّم على الصلح والهبة المعوّضة 16 ، محلّ تأمّل ، بل منع ؛ لما عرفت من أنّ تمليك الأعيان بالعوض هو البيع لا غير . نعم ، لو أتي بلفظ " التمليك بالعوض " واحتمل إرادة غير حقيقته كان مقتضى الأصل اللفظي حمله على المعنى الحقيقي ، فيحكم بالبيع ، لكنّ الظاهر أنّ الأصل بهذا المعنى ليس مراد القائل المتقدّم ، وسيجئ توضيحه في مسألة المعاطاة في غير البيع إن شاء اللّه . بقي القرض داخلا في ظاهر الحدّ ، ويمكن إخراجه بأنّ مفهومه ليس نفس المعاوضة ، بل هو تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة ( 1264 ) لا معاوضة للعين بهما ، ولذا لا يجري فيه ربا المعاوضة ، ولا الغرر المنفي فيها ، ولا ذكر العوض ، ولا العلم به ، فتأمّل . ثمّ إنّ ما ذكرنا تعريف للبيع المأخوذ في صيغة " بعت " وغيره من المشتقّات ، ويظهر من بعض من قارب عصرنا 17 ( 1265 ) استعماله في معان اخر غير ما ذكر أحدها : التمليك